بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
قال تعالى: ((شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ فِیهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدى لِّلنَّاسِ وَبَیِّنَـٰت مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡیَصُمۡهُۖ)) البقرة 185_x000D_
تعالوا لنرى الإبداع الإلهي في التخفيف الموجود في المرحلة الثانية (فرضية شهر كامل)_x000D_
★ ((شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ فِیهِ ٱلۡقُرۡءَانُ)) ماذا حصل في هذا الشهر؟_x000D_
أنزل الله تبارك وتعالى فيه القرآن! ثم قال: ((فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡیَصُمۡهُۖ))، أين التخفيف هنا؟_x000D_
التخفيف في لازم معنى هذه الآية، الذي هو مبدع في التكليف والتخفيف؛ ‘فمن شهد الشهر الذي أنزل فيه القرآن فليصمه’_x000D_
وكأني به سبحانه وتعالى يعلمنا أن لو لم يكلفنا الله بصيامه، لافترضنا الصيام فيه على أنفسنا ‘شكرا لشرف إنزال القرآن فيه’، ولأنه سبحانه جعلنا من أمة القرآن_x000D_
بلفظ آخر: هذا تخفيف إلهي يوقعه المؤمن الحق على نفسه إن لم يوقعه الله تبارك وتعالى عليه_x000D_
نريد أن نخرج من قوله تعالى: ((شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ فِیهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدى لِّلنَّاسِ)) البقرة 185، معان مبدعة وعميقة، وبالغة الأهمية_x000D_
من المعلوم أن الإنسان مكون من جسد وروح_x000D_
الصيام منع الجسد عن مطلق قوته في إمساكه عن الأكل والشرب والشهوة من الفجر إلى المغرب_x000D_
وبهذا فطاقة الجسد تقل، لكن يبقى السؤال أين غذاء الروح عند المسلم الحق؟_x000D_
★ هل من قبيل الصدفة أن يسمي الله جلت عظمته القرآن الذي أنزله في رمضان بالروح؟_x000D_
قال تعالى: ((وَكَذَ ٰلِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ رُوحا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِی مَا ٱلۡكِتَـٰبُ وَلَا ٱلۡإِیمَـٰنُ)) الشورى 52_x000D_
★ وهل من قبيل الصدفة أن يسمي الله الوحي بالروح؟_x000D_
قال تعالى: ((یُلۡقِی ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِ)) غافر 15_x000D_
★ وهل من قبيل الصدفة أن يسمي الله حامل الوحي جبريل عليه السلام بالروح؟_x000D_
قال تعالى: ((نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِینُ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِینَ)) الشعراء 193-194_x000D_
تعلم الإنسان كيف يغذي الجسد؛ الآن هناك كثير من المتخصصين في هذا المجال للحفاظ على توازن التغذية في الجسد!_x000D_
لكن هل فكر الإنسان كيف يغذي الروح التي هي ‘قوام حياته’؟_x000D_
فجاءنا الجواب من فوق سبع سموات ألا وهو ‘القرآن’!_x000D_
الجسد من التراب ويأكل مما تنتجه الأرض، قال تعالى: ((كُلُوا۟ مِمَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ حَلَـٰلا طَیِّبا)) البقرة 168_x000D_
والروح من السماء وتتغذى مما يماثلها، ألا وهو الوحي الإلهي ‘الكتاب والسنة’_x000D_
كل إحصائيات وزارات التموين للدول الإسلامية تبين على أن الاستهلاك من حيث الأكل والشرب يزيد في شهر رمضان!_x000D_
وهذا يدل على أن أغلب المسلمين لم يفهموا الغاية من رمضان، فيحتاجون إلى وقفة مع أنفسهم _x000D_
كم من شخص دفعته شهوة بطنه وفرجه إلى ارتكاب المحرمات والمنكرات من سرقات ونهب أموال ورشاوى وفواحش، واللائحة طويلة_x000D_
يتبع إن شاء الله_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
Check Also
الكفر باعتبار البواعث القلبية 03
بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ الكفر- عند أهل السنة …
Future Investments