أهمية أسباب النزول

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
_ جاء في (البرهان) في معرفة النزول: ”وهو من أعظم المعين على فهم المعنى وكان الصحابة والسلف يعتمدونه وكان عروة بن الزبير قد فهم من قوله تعالى: ((فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡهِ أَن یَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ)) البقرة 158، أن السعي ليس بركن فردت عليه عائشة ذلك وقالت لو كان كما قلت لقال: (فلا جناح عليه ألا يطوف بهما) وثبت أنه إنما أتى بهذه الصيغة لأنه كان قد وقع فزع في قلوب طائفة من الناس كانوا يطوفون قبل ذلك بين الصفا والمروة للأصنام، فلما جاء الإسلام كرهوا الفعل الذي كانوا يشركون به، فرفع الله ذلك الجناح من قلوبهم وأمرهم بالطواف، رواه البخاري في صحيحه، فثبت أنها نزلت ردا على من كان يمتنع عن السعي” البرهان 2202_x000D_
_ ومن ذلك قوله تعالى: ((وَلَا تُكۡرِهُوا۟ فَتَیَـٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَاۤءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنا)) النور 33، وقد يظن ظان بأن البغاء مشروط بإرادة التحصن فإن لم يردن التحصن جاز، وهذا لا يكون، وبالاطلاع على أسباب النزول يتضح المعني، فإن ”هذا الشرط باعتبار ما كانوا عليه، فإنهم كانوا يكرهونهن وهن يردن التعفف” فتح القدير 428، وقيل إن سبب نزول هذه الآية أن عبد الله بن أبي كان يقول لجارية له اذهبي فابغينا شيئا، فأنزل الله: ((وَلَا تُكۡرِهُوا۟ فَتَیَـٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَاۤءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنا))_x000D_
وقيل أيضا: إن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة، فكان يكرههما على الزنى فشكتا ذلك إلى النبي ﷺ فأنزل الله: ((وَلَا تُكۡرِهُوا۟ فَتَیَـٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَاۤءِ)) لباب النقول في أسباب النزول 163_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Check Also

قاعدة تكفير المعين وموانع التكفير 06

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ المسألة الثالثة: هل تقوم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *