إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
★ قال تعالى: ((وُجُوه یَوۡمَىِٕذ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَة)) القيامة 21-22_x000D_
((وُجُوه)) وجوه المؤمنين_x000D_
((یَوۡمَىِٕذ)) يوم القيامة_x000D_
((نَّاضِرَةٌ)) ناعمة حسنة مضيئة مشرقة_x000D_
((نَاظِرَة)) بأبصارها إلى ربها _x000D_
★ وقال سبحانه: ((عَلَى ٱلۡأَرَاۤىِٕكِ یَنظُرُونَ)) المطففين 23 و35_x000D_
((یَنظُرُونَ)) إلى ربهم عز وجل _x000D_
إفادة: ينظرون إلى ربهم، لكن لا يحيطون به جلت عظمته_x000D_
أما الكفار فقد تقدم أنهم ((كَلَّاۤ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ یَوۡمَىِٕذ لَّمَحۡجُوبُونَ)) المطففين 15_x000D_
★ وقال كذلك: ((لِّلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِیَادَةۖ)) يونس 26_x000D_
((لِّلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟)) بالقيام بما أوجبه الله عليهم من الأعمال والكف عما نهاهم عنه من المعاصي_x000D_
((ٱلۡحُسۡنَىٰ)) أي: المثوبة الحسنى، وقيل الجنة_x000D_
((وَزِیَادَةۖ)) النظر إلى وجه الله الكريم_x000D_
★ وقال: ((لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِید)) ق 35_x000D_
((لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ)) أي: المؤمنين في الجنة من أنواع النعيم_x000D_
((وَلَدَیۡنَا مَزِید)) أي زيادة على ذلك: النظر إلى وجه الله الكريم_x000D_
یُستفاذ من هذه الآيات إثبات رؤية المؤمنين لربهم جل وعلا يوم القيامة، وأنها أعظم النعيم الذي ينالونه_x000D_
وهذا هو قول الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، خلافا للرافضة والجهمية والمعتزلة الذين ينفون الرؤية ويخالفون بذلك الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها_x000D_
من شبههم وضلالاتهم_x000D_
1 قولهم: إن إثبات الرؤية يلزم منه إثبات أن الله في ‘جهة’، ولو كان في جهة لكان جسما!_x000D_
والله سبحانه منزه عن ذلك_x000D_
فنقول لفظ الجهة فيه إجمال؛ فإن أريد بالجهة ‘أنه حال في شيء من مخلوقاته’ ، فهذا باطل والأدلة ترده_x000D_
وإن أريد بالجهة أنه سبحانه فوق مخلوقاته بائن عنهم، فهذا ثابت لله جل وعلا ونفيه باطل، وهو لا يتنافى مع رؤيتة سبحانه_x000D_
2 استدلوا بقوله تعالى لموسى: ((لَن تَرَىٰنِی)) الأعراف 143_x000D_
نقول: هذه الآية واردة في نفي الرؤية في الدنيا، ولا تنفي ثبوتها في الآخرة كما ثبت في الأدلة الأخرى، وحالة الناس في الآخرة تختلف عن حالتهم في الدنيا_x000D_
3 استدلوا بقوله تعالى: ((لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَـٰرُ)) الأنعام 103_x000D_
الآية فيها نفي الإدراك وليس فيها نفي الرؤية_x000D_
والإدراك معناه الإحاطة، والمخلوقات لا تحيط بخالقها_x000D_
(نقلا بتصرف عن شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، تأليف الدكتور صالح الفوزان حفظه الله/ صفحة 97-99/ مكتبة المعارف الرياض)_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Check Also

الكفر باعتبار البواعث القلبية 03

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ الكفر- عند أهل السنة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *