بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
كان هناك عالم لغة اسمه الأصمعي وكان في مجلس الخليفة وحوله العلماء والأدباء يتحدثون عن اللغة العربية_x000D_
ولما يختلفون فيما بينهم يحكمون الأصمعي فقد كان عالماً في اللغة، ولم يكن يفسر القرآن خوفاً من أن يخطئ بل كان يستشهد بالقرآن، وفي أحد مجالسه استشهد بالآية الكريمة (وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوۤا۟ أَیۡدِیَهُمَا جَزَاۤءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَـٰلا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ غفور رحيم)؟ _x000D_
فقال أحد الأعراب: [يا أصمعي كلام من هذا؟] _x000D_
قال الأصمعي: [هذا كلام الله] _x000D_
فقال الأعرابي: [الله لا يقول هذا الكلام]، فأراد الناس أن يضربوه! _x000D_
فقال له الأصمعي: [هل تحفظ القرآن؟] _x000D_
قال الأعرابي: [كلا] _x000D_
فقال الأصمعي: [هذه آية من القرآن] _x000D_
فقال الأعرابي: [حاشا لله أن يقول هذا الكلام]_x000D_
قال الأصمعي: [اتوني بالمصحف فقرأ: ((وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوۤا۟ أَیۡدِیَهُمَا جَزَاۤءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَـٰلا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیم)) المائدة 38] ! _x000D_
فإذا بالأصمعي قد أخطأ فتعجب الناس، وقالوا للأعرابي كيف عرفت أن هناك خطأ وأنت لا تحفظ القرآن! فقال لهم: [هذا موقف عزة وحكمة وليس موقف رحمة فمن غير الممكن أن يقول الله تعالى (غفور رحيم) بل ((عَزِیزٌ حَكِیم))] _x000D_
فقال الأصمعي: [هذا الأعرابي له معرفة أكثر منا في اللغة العربية] _x000D_
ونحن عندما نقرأ لا ننتبه ما علاقة لحاق الآيات بسباقها، فكل ختام له علاقة بالمقدمات، وليس هناك كلمة أو حرف أو ختام إلا وهي في مكانها الدقيق المحكم_x000D_
(نقلا عن دروس ‘سحر القرآن’ لطارق سويدان)_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
Check Also
قاعدة تكفير المعين وموانع التكفير 06
بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ المسألة الثالثة: هل تقوم …
Future Investments