ترك الصلاة

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
لا شك أن الصلاة هي أعظم فرائض الإسلام العملية فقد مدحها الله عز وجل، وأثنى على مقيميها في غير ما آية: _x000D_
_ فقال تعالى: ((قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)) المؤمنون 1-2، فبدأ بها قبل غيرها من صفات المؤمنين المفلحين _x000D_
_ ثم قال: ((وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) المؤمنون 9-11 _x000D_
_ وقال تعالى: ((وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ)) المعارج 34-35 _x000D_
_ وقال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ)) فاطر 29، والأدلة على فضل الصلاة من الكتاب والسنة كثيرة جدا_x000D_
وقد جاءت النصوص المتظافرة الدالة على كفر تارك الصلاة، فمن ذلك:_x000D_
_ قوله تعالى: ((يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ)) القلم 42_x000D_
_ قوله تعالى: ((كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنْ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ)) المدثر 38-43_x000D_
_ قوله تعالى: ((فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ)) مريم 59_x000D_
_ قوله ﷺ: (إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) مسلم في الإيمان-باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة برقم 82 ص61_x000D_
_ قوله ﷺ: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) الترمذي في الإيمان-باب: ما جاء في ترك الصلاة برقم 2621 ص595، وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي في الصلاة-باب الحكم في تارك الصلاة برقم 465_x000D_
_ قوله ﷺ: (من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها، لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف) رواه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 6288_x000D_
_ قوله ﷺ لأبي الدرداء: (لا تشرك بالله شيئا، وإن قطعت أو حرقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها عمدا فقد برئت منه الذمة) رواه ابن ماجة في الفتن برقم 4024، وأحمد في مسند الأنصار برقم 21060_x000D_
والأدلة في هذا الباب كثيرة _x000D_
والذي لا ينبغي العدول عنه، أن من ترك الصلاة مطلقا، كسلا وتهاونا أو استكبارا فهو كافر كفر ناقل عن ملة الإسلام، وهذا قول أحمد وإسحاق وجماعة عظيمة من السلف وأهل الحديث، بل نقل إجماع الصحابة على ذلك، فقال التابعي الجليل عبد الله بن شقيق العقيلي: [كان أصحاب رسول الله ﷺ لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة] رواه الترمذي في الإيمان-باب ما جاء في ترك الصلاة برقم 2622 ص596 _x000D_
قال الشوكاني معلقا على هذا الأثر: [والظاهر من الصيغة أن هذه المقالة اجتمع عليها الصحابة ] نيل الأوطار 1/363_x000D_
يتبع إن شاء الله_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Check Also

أقسام الكفر

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ الكفر الأكبر: وهو الكفر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *