بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
وبدأ الرسول ﷺ يجهز خطة الحرب فقرر أن يضع صفا من الفرسان وخلفه صف من الرماة، فبينما هو يسوي صف الفرسان إذا بسواد رضي الله عنه يخرج عن الصف فيقول له الرسول ﷺ: (استو يا سواد ) فيجيب: نعم يا رسول الله، فيخرج فيقول له النبي: (استو يا سواد) فيقول: نعم يا رسول الله فيخرج فيقول له النبي: (استو يا سواد) فيقول نعم يا رسول الله فيضرب الرسول على بطنه يقول: (استو يا سواد) فيقول سواد: أوجعتني يا رسول الله فيقول الرسول ﷺ وقد كشف عن بطنه: (اقتص يا سواد) فصاح سواد هذا ما أردت، فقال له رسول الله: (لماذا فعلت ذلك يا سواد؟) فقال: هذا يوم شهادة وقد أردت أن يكون آخر عهدي بالدنيا هو ملاصقة جسدي بجسد رسول الله_x000D_
جاء في سيرة ابن هشام: [سبق الرسول إلى ماء بدر ليحول بين المشركين والماء، وهنا أبدى الحباب بن المنذر رأيه قائلا: يا رسول الله أرأيت هذا المنزل منزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه أو لنتأخر عنه؟ أم الرأي والحرب والمكيدة؟ قال الرسول ﷺ :(بل الرأي والحرب والمكيدة) فقال الحباب: فإن هذا ليس بمنزل، أرى أن نغور الآبار ونترك بئرا واحدا خلفنا، فنشرب ولا يشربوا فنقاتلهم عطشى، فنقاتلهم ونحن أشداء ويقاتلوننا على الماء، فقال ﷺ: (أصبت الرأي غوروا الأبار)] تاريخ الطبري 2439-440، الأغاني 4178-184، الكامل في التاريخ 2122، عيون الأثر 1151_x000D_
ثم بدأ الرسول يتكلم عن فضل الجهاد ودرجات الجهاد فقال لهم: (قوموا إلى جنة عرضها كعرض السماوات والأرض)، فقال له أحد الصحابة وهو عمير بن الحمام: جنة عرضها السماوات والأرض، فقال النبي ﷺ: (نعم يا عمير)، فقال عمير: بخ بخ أرجو أن أكون من أهلها اليوم، فقال له النبي ﷺ :(أنت من أهلها)، وكان بيده تمرات فقال: أما بيني وبين الجنة إلا هذه التمرات؟ إنها لحياة طويلة، فألقى التمرات ودخل المعركة ومات شهيدا، وكان من أول شهداء بدر _x000D_
وتبدأ المعركة ويخرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة يطلبون المبارزة فخرج لهم ثلاثة من الأنصار: عبد الله بن رواحة، وعوف ومعوذ ابنا عفراء، فقالوا لهم من أنتم؟ قالوا من الأنصار فقالوا: أكفاء كرام إنما بني عمنا فبرز إليهم علي ابن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث وحمزة، فقتل علي قرينه الوليد، قتل حمزة شيبة، أما عبيدة فقد تبادل الضربات مع عتبة، فكر علي وحمزة على عتبة فقتلاه، وحملا عبيدة إلى الرسول ﷺ وقد قطعت رجله، فوضعوه على الأرض، فقال لهم رسول الله: (لا ضعوه على فخدي) فقال عبيدة: أوفيت يا رسول الله؟ _x000D_
فبكى الحبيب ﷺ ورفع يديه إلى السماء وقال: (اللهم إني أشهدك أن عبيدة بن الحارث قد وفى)، واستشهد رضي الله عنه _x000D_
وضع الرسول ﷺ عبد الرحمن بن عوف في الميمنة ومعه خمسة عشر مقاتل، فعندما اشتد عليه القتال نظر عبد الرحمن بن عوف خلفه فما وجد إلا غلامين أحدهما في الخامسة عشر من عمره والثاني في الرابعة عشر وهما معاذ ومعوذ، ويربطان السيف بأيديهما (لأنهما صغيران ولا يستطيعان حمل السيف)_x000D_
فقال عبد الرحمن بن عوف: وجدت معاذ يشدني من ثيابي ويقول: يا عم أين أبو جهل؟ فقلت له: وما لك أنت وأبو جهل؟ قال: قالت لي أمي إن لم تقتل أبا جهل فلا تعد، قال عبد الرحمن: ففرحت، فإذا بابن عمه معوذ يشدني من ثيابي ويقول: يا عم أين أبو جهل؟ فقلت: ما لك أنت وأبا جهل؟ قال: لقد سمعت أنه يسب رسول الله، وما تطيق نفسي أن أعيش وهناك من يسب رسول الله!_x000D_
فقال عبد الرحمن: فانطلقا كالبرق، واتفقا على أن يضرب أحدهما قوائم فرس أبي جهل، فيسقط أبو جهل فيضربه الآخر فيقتله_x000D_
واستبقا لإخبار النبي ﷺ فأرسل عبد الله بن مسعود ليتأكد من الخبر فوجد أبا جهل في الرمق الأخير فوضع قدمه على صدره وقتله_x000D_
وحمي الوطيس، ودارت رحى الحرب، واشتد القتال، وأخذ الرسول ﷺ في الدعاء و الابتهال_x000D_
(نقلا بتصرف عن سيرة ابن هشام، وفقه السيرة للبوطي رحمهم الله جميعا)_x000D_
تتبع إن شاء الله_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
Check Also
قاعدة تكفير المعين وموانع التكفير 06
بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ المسألة الثالثة: هل تقوم …
Future Investments