فن التدبر 05 أهمية أركان التدبر

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
التصور العام للتدبر: _x000D_
_ هو المفتاح والطريق إلى العيش مع كتاب الله عز وجل _x000D_
_ وهو البوابة للوصول لمعرفة ما أراده الله سبحانه في كتابه _ هو الأسلوب الأمثل للتعامل مع كتاب الله سبحانه _x000D_
_ هو الذي يجعلنا نقرأ القرآن قراءة نستشعر بها معاني الآيات على مراد الله_x000D_
فإذا جاءت آيات الوعد تأخذنا بالاستبشار والحظ والتحفيز والعمل ونحو ذلك_x000D_
وإذا جاءت آيات الوعيد فإنها تنفرنا من المعصية وأيضا تدعونا إلى الخوف من الله عز وجل ومراقبته وعقابه_x000D_
وإذا جاءت آيات التوحيد فإنها ترسخ العقيدة والإيمان في قلوبنا، _x000D_
وهكذا بالتدبر أيها الإخوة نعيش حقيقة التلاوة، وحقيقة ما يريده الله عز وجل منا من خلال القرآن الكريم _x000D_
هذا الكتاب ما أنزله الله فقط للتلاوة، إنما أنزله للتدبر والعمل بآياته، التلاوة مفتاح للتدبر، قال الله: ((وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنا)) الأنفال 2، ولا يمكن أن تزيدهم إيمانا إلا بالتدبر والتعايش معها باستحضار ما فيها_x000D_
أركان التدبر:_x000D_
1_ حضور القلب مصداقا لقوله تعالى: ((أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَاۤ)) محمد 24_x000D_
إذن حضور القلب ركن أساسي في تدبر القرآن للربط الذي بينهما في الآية_x000D_
إذن لا بد من فتح هذه الأقفال ليحصل التدبر_x000D_
ما هي أقفال القلب؟_x000D_
الغفلة _ التكذيب _ الإعراض _ المعصية _ الكفر_x000D_
حتى المؤمن يمكن أن يكون في قلبه أقفال كل بحسبه، فلا بد من إزالتها بقدر الطاقة_x000D_
2_ النظر، وإعمال الذهن، والوقوف على حقائق القرآن والمعايشة مع الآيات، لا بد من النظر في كل آية أولها وآخرها، مثل: معانيها ابتداء، ودلالاتها، ومُقتضى العمل بها_x000D_
قال تعالى: ((أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفا كَثِیرا)) النساء 82_x000D_
فبالنظر إلى مضمون الآيات ونظامها والنظر في أولها وآخرها نعرف أنه كلام الله، لاختلافه عن كلام البشر_x000D_
3_ قصد الانتفاع _ قصد الاهتداء _ قصد التذكر_x000D_
كل عملية التدبر هي من قصد أن ننتفع ونهتدي ونتذكر_x000D_
إذن التدبر لا بد أن يكون مصاحبا لهذه المقاصد التي توصلنا إلى ثمرة التذكر والعمل بمقتضى كلام الله_x000D_
قال تعالى: ((كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ مُبَـٰرَك لِّیَدَّبَّرُوۤا۟ ءَایَـٰتِهِۦ وَلِیَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ)) ص 29_x000D_
فجعل التذكر نتيجة للتدبر فدل على لزوم هذا القصد_x000D_
لاشك أن الأعمال بالنيات فيجب أن نأخذ كتاب الله قصد الانتفاع والاهتداء والاتباع_x000D_
يتبع إن شاء الله_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Check Also

قاعدة تكفير المعين وموانع التكفير 07

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ _ الميثاق فهو ما …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *