في علو الله

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
جاء في كتاب (فتح رب البرية بتلخيص الحموية بتصرف لشيخ الإسلام ابن تيمية من تأليف العثيمين رحمهم الله تعالى الباب الثامن/ صفحة: 28- 30/طبعة دار الآثار)_x000D_
علو الله تعالى ينقسم إلى قسمين:_x000D_
1 علو الصفات: ما من صفة كمال إلا ولله تعالى أعلاها وأكملها، سواء كانت من صفات المجد والقهر أم من صفات الجمال والقدر _x000D_
2 علو الذات: أن الله بذاته فوق جميع خلقه_x000D_
١ فتارة بذكر العلو والفوقية: قال تعالى: ((وهو العلي العظيم)) البقرة 255_x000D_
وقال: ((سبح اسم ربك الأعلى)) الأعلى 1_x000D_
وقال: ((يخافون ربهم من فوقهم)) النحل 50_x000D_
٢ وتارة بالاستواء على العرش: قال تعالى: ((الرحمان على العرش استوى)) طه 5_x000D_
قال ﷺ: (والعرش فوق الماء، والله فوق العرش) الراوي:زر بن حبيش المحدث:ابن باز المصدر:شرح كتاب التوحيد لابن باز ج أو ص:389 حكم المحدث: صحيح جيد_x000D_
٣ وتارة كونه في السماء: قال تعالى: ((أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض)) الملك 16_x000D_
وقوله ﷺ: (ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء) الراوي:أبو سعيد الخدري المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري ج أو ص:4351 حكم المحدث: صحيح، ومسلم المصدر:صحيح مسلم ج أو ص:1064 حكم المحدث: صحيح_x000D_
٤ وتارة بصعود الأشياء وعروجها ورفعها إليه: قال تعالى: ((إليه يصعد الكلم الطيب)) فاطر 10_x000D_
وقال: ((تعرج الملائكة والروح إليه)) المعارج 4_x000D_
وقال: ((بل رفعه الله إليه)) النساء 158_x000D_
وقوله ﷺ: (لا يصعد إلى الله إلا الطيب) الراوي:أبو هريرة المحدث:ابن حبان المصدر:صحيح ابن حبان ج أو ص:3319 حكم المحدث: أخرجه في صحيحه_x000D_
وقوله ﷺ: (يَتَعاقَبُونَ فِيكُمْ: مَلائِكَةٌ باللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بالنَّهارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ العَصْرِ وصَلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وهو أعْلَمُ بكُمْ، فيَقولُ: كيفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فيَقولونَ: تَرَكْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتَيْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ) الراوي:أبو هريرة المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري ج أو ص:7429 حكم المحدث: صحيح_x000D_
وقوله ﷺ: (ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل) الراوي:أبو موسى الأشعري المحدث:الألباني المصدر:صحيح الجامع ج أو ص:1860 حكم المحدث: صحيح_x000D_
٥ وتارة بنزول الأشياء منه: قال تعالى: ((تنزيل من رب العالمين)) الواقعة 80_x000D_
وقال: ((قل نزله روح القدس من ربك)) النحل 102_x000D_
وقوله ﷺ: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر) الراوي:أبو هريرة المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري ج أو ص:7494 حكم المحدث: صحيح_x000D_
إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث المتواترة_x000D_
الإجماع: ولم يقل أحد من السلف قط: [إن الله ليس في السماء، ولا أنه بذاته في كل مكان، ولا أن جميع الأمكنة بالنسبة إليه سواء، ولا أنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا متصل ولا منفصل، ولا أنه لا تجوز الإشارة الحسية إليه، بل قد أشار إليه أعلم الخلق به في حجة الوداع يوم عرفة في ذلك المجمع العظيم حينما رفع إصبعه إلى السماء يقول: (اللهم اشهد)، يشهد ربه على إقرار أمته بإبلاغه الرسالة ﷺ]_x000D_
شبهة: _x000D_
١ فأما قوله تعالى: ((وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم)) الأنعام 3_x000D_
فمعناه أن الله مألوه في السماوات وفي الأرض، كل من فيهما فإنه يتأله إليه ويعبده_x000D_
وقيل معناها أن الله في السماوات ثم ابتدأ فقال: ((وفي الأرض يعلم سركم وجهركم)) أي إن الله يعلم سركم وجهركم في الأرض، فليس علوه في السماوات بمانع من علمه سركم وجهركم في الأرض_x000D_
٢ وكذلك قوله: ((وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله)) الزخرف 84_x000D_
فمعناها: أن ألوهيته ثابتة في السماء وفي الأرض وإن كان هو في السماء، ونظير ذلك قول القائل: ‘فلان أمير في مكة وأمير في المدينة’، أي: إمارته ثابتة في البلدين، وإن كان هو في أحدهما، وهذا تعبير صحيح لغة وعرفا، والله أعلم_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Check Also

أقسام الكفر

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ الكفر الأكبر: وهو الكفر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *