بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
مذهب أهل السنة والجماعة أن لله يدين اثنين مبسوطتين بالعطاء والنعم، وهما من صفاته الذاتية الثابتة له حقيقة على الوجه اللائق به_x000D_
★ قال تعالى: ((ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي)) ص 75_x000D_
★ وقوله ﷺ: (يد الله ملآي لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يده ) الراوي: أبو هريرة/ المحدث: البخاري/ المصدر: صحيح البخاري/ ج أو ص: 7411/ حكم المحدث: صحيح_x000D_
وقد أجمع أهل السنة أنهما يدان حقيقيتان لا تشبهان أيدي المخلوقين، ولا يصح تحريف معناهما إلى القوة أو النعمة أو نحو ذلك لوجوه منها:_x000D_
1 إنه صرف للكلام عن حقيقته إلى مجازه بلا دليل_x000D_
2 إنه معنى تأباه اللغة في مثل السياق الذي جاءت به مضافة إلى الله تعالى، لأنه سبحانه قال: ((لما خلقت بيدي)) ولا يصح أن يكون المعنى: ‘لما خلقت بنعمتي أو قوتي’_x000D_
3 إنه ورد إضافة اليد إلى الله بصيغة التثنية، ولم يرد في الكتاب والسنة ولا في موضع واحد إضافة النعمة والقوة إلى الله بصيغة التثنية، فكيف يفسر هذا بهذا؟_x000D_
4 أنه لو كان المراد بهما القوة لصح أن يقال: ‘إن الله خلق إبليس بيده ونحو ذلك’، وهذا ممتنع، ولو كان جائزا لاحتج به إبليس على ربه حين قال له: ((ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي))_x000D_
5 أن اليد التي أضافها الله إلى نفسه تصرفت تصرفا يمنع أن يكون المراد بها النعمة أو القوة، فجاءت بلفظ اليد والكف، وجاء إثبات الأصابع لله تعالى والقبض والهز، كقوله ﷺ: (يقبض الله سمواته بيده، والأرض باليد الأخرى) المحدث: ابن القيم المصدر: الصواعق المرسلة ج أو ص:1/397 حكم المحدث: صحيح_x000D_
وهذه التصرفات تمنع أن يكون المراد بها النعمة أو القوة_x000D_
(نقلا عن كتاب فتح رب البرية بتلخيص الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية، من تأليف الشيخ العلامة العثيمين رحمهم الله تعالى/صفحة: 49-50/ طبعة: دار الآثار)_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
Check Also
حكم تهنئة الكفار بأعيادهم أو شعائرهم
بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ قال سعيد القحطاني حفظه …
Future Investments