نواقض الايمان في الألوهية 08

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
الفصل الرابع : نواقض الإيمان في النبوات والمغيبات وأمور أخرى:_x000D_
فهذه مباحث شريفة متعلقة بأبواب النبوات، والكتب المنزلة، وصحابة رسول الله ﷺ_x000D_
حكم سب النبي محمد ﷺ:_x000D_
لا يختلف اثنان من أهل القبلة في أن الواجب نحو رسول الله ﷺ هو تمام التوقير والتعظيم والمحبة والاتباع والتسليم، والتحكيم في الصغير والكبير، وقد جاء في الحديث الصحيح: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم المصدر: صحيح مسلم الجزء أو الصفحة: 44 حكم المحدث: صحيح، (ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري المصدر: صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:6941 حكم المحدث: صحيح_x000D_
وقد بلغ تعظيم الصحابة لرسول الله ﷺ مبلغا عظيما، حتى قال عمرو بن العاص رضي الله عنه: [ما كان أحد أحب إلي من رسول الله ﷺ، ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه] مسلم في الإيمان-باب كون الإسلام يهدم ما قبله برقم 121 (73)_x000D_
قال الله جل جلاله: ((فَلَا وَرَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ یُحَكِّمُوكَ فِیمَا شَجَرَ بَیۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا یَجِدُوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ حَرَجا مِّمَّا قَضَیۡتَ وَیُسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیما)) النساء 65، وقال كذلك: ((مَا كَانَ لِمُؤۡمِن وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَمۡرًا أَن یَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ)) الأحزاب 36، فتمام الأدب معه ﷺ باتباع سنته، والإذعان لها، والانقياد لأمره، وتلقي خبره بالقبول والتصديق_x000D_
وقد نقل القاضي عياض في كتابه العجاب الموسوم بالشفا عن أبي إبراهيم التجيبي أنه قال: [واجب على كل مؤمن متى ذكره، أو ذُكر عنده، أن يخضع ويخشع ويوقر، ويسكن في حركته، ويأخذ في هيبته وإجلاله بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه، ويتأدب بما أدبنا الله به] وعلق القاضي عياض بقوله: [وهذه كانت سيرة سلفنا الصالح وأئمتنا الماضين رضي الله عنهم] الشفا 2/91_x000D_
إذا علم هذا، فكيف يجتمع الإيمان مع سب النبي ﷺ أو التنقص منه أو الاستهزاء به أو بسنته؟، قال ابن تيمية رحمه الله: [إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرا وباطنا، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلا له، أو كان ذاهلا عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل] الصارم المسلول 512_x000D_
ومن المعلوم أن سب رسول الله ﷺ، كفر أكبر مخرج من الملة، سواء أستحل ذلك أم لم يستحله:_x000D_
_ (أنظر في هذا الموضوع كتاب الشفا للقاضي عياض والصارم المسلول لابن تيمية) _x000D_
_ قال ابن راهويه: [قد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل أو سب رسوله ﷺ، أو دفع شيئا أنزله الله، أو قتل نبيا من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر] الصارم المسلول 512 _x000D_
_ وقال محمد بن سحنون رحمه الله: [أجمع العلماء أن شاتم النبي ﷺ المنتقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر] الشفا 2/476_x000D_
قد فشا الاستهزاء بالنبي ﷺ أو بسيرته وسنته في وسائل إعلامنا، ومنتديات ثقافتنا، بل وفي مدارسنا وشوارعنا، فأين القلوب الحية والأيدي المتوضئة من هذا الضلال والباطل؟!_x000D_
يتبع إن شاء الله تعالى_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Check Also

أقسام الكفر

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ الكفر الأكبر: وهو الكفر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *