وقفات مع سورة العصر

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
قال تعالى: ((وَٱلۡعَصۡرِ إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَفِی خُسۡرٍ إِلَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلصَّبۡرِ)) العصر_x000D_
قال الشافعي رحمه الله تعالى: [لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم] مفتاح دار السعادة ص 61، وبدائع التفسير 325/5، وتفسير بن كثير 499/8_x000D_
فالله أكدها بأربع مؤكدات: _x000D_
_ واو القسم _ والجملة الإسمية _ وإن _ واللام _x000D_
أن نؤمن بالله سبحانه ونعمل بمقتضى هذا الإيمان وندعو الناس إليه والأهم أن نصبر على الأذى الذي سيلحقنا من جرائه_x000D_
فأقسم الله جل جلاله بالعصر الذي هو كناية عن زمان أفعال الإنسان، على أن العبد الرابح هو الذي: وُفق للإيمان والعمل الصالح في نفسه، ودعا غيره إليه، وصبر على كل ما يصيبه لأن ذلك من عزم الأمور_x000D_
والشاهد هو أن العلم بدون عمل خسران لا محالة وغضب من الله، اللهم اجعلنا وإياكم من العالمين العاملين، أمين_x000D_
انتبهوا إخواني أخواتي، من الناس من يعلم الحق ولكن لا يعمل به مثل ‘بر الوالدين، وصلة الرحم، ومعاملة الجار بالحسنى، والصلاة مع الجماعة، وأمور أخرى معلومة من الدين بالضرورة، فضلا على أن يبلغها للناس’_x000D_
قال رسول الله ﷺ: (بلغوا عني ولو آية) الراوي:عبدالله بن عمرو المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري ج أو ص:3461 حكم المحدث: صحيح_x000D_
ولم يقل ‘بلغوا عني إن كنتم علماء’، بل كل من حفظ من دين الله مسألة واحدة قامت عليه الحجة في تلك المسألة، ووجب عليه أن يعمل بها كما وجب عليه أن يبلغها، مع الحرص على أن لا يخطئ في فهمها وأن يبلغها على مراد الله (لا على مراد هواه) ولو تعب معها؛ فكلما تعب العبد في تبليغ مسألة في دين الله على مراد الشارع كان أجره أعظم_x000D_
فهذه السورة تعلمنا التجارة مع الله_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Check Also

زيادة الإيمان ونقصانه 03

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ من السنة:_x000D_ ثبت عن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *