بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
سوف نمهد لهذا بمقدمة أصولية تشتمل على بعض التعريفات_x000D_
أولا: الحكم الشرعي: هو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالإقتضاء أو التخيير أو الوضع_x000D_
* معنى المكلفين: جمع مكلف وهو المسلم البالغ العاقل، وقد يتعلق خطاب الله أحيانا بغير المكلفين كالحقوق الواجبة في مال الصبي والمجنون، ولكن المخاطب بهذا هو ولي الصبي من المكلفين_x000D_
* ومعنى الإقتضاء: أي ‘الطلب’ وهو نوعان:_x000D_
_ طلب فعل ومنه الواجب والمندوب_x000D_
_ وطلب الكف ومنه الحرام والمكروه _x000D_
* ومعنى التخيير: أي التسوية بين الفعل والترك، أي إباحة الشيء_x000D_
* ومعنى الوضع: أي وضع الشارع لشيء كعلامة لشيء آخر_x000D_
ثانيا: أقسام الحكم الشرعي: بناء على التعريف السابق للحكم الشرعي فإنه ينقسم إلى قسمين:_x000D_
1الحكم التكليفي: وهو ما يقتضي طلب فعل أو طلب كف أو تخيير وهو خمسة أقسام:_x000D_
_الواجب _ المندوب _الحرام _ المكروه _ المباح_x000D_
2 الحكم الوضعي: وهو وضع الشيء كعلامة لشيء آخر، ومنه السبب والشرط والمانع_x000D_
أي جعل شيء سببا أو شرطا لشيء آخر أو مانعا منه_x000D_
ثالثا: الواجب: وهو ما طلب الشارع (الله تعالى أو رسوله ﷺ) فعله على سبيل الحتم والإلزام، بحيث يدم تاركه ويعاقب، ويمدح فاعله ويثاب_x000D_
رابعا: أقسام الواجب من جهة المطالب بأدائه، وينقسم إلى قسمين:_x000D_
1 الواجب العيني (فرض عين): وهو ما طلب الشارع فعله من كل فرد من أفراد المكلفين، ولا يجزي قيام مكلف به عن آخر؛ كالصلاة والزكاة لمن وجبت عليه، واجتناب الحرام_x000D_
2 الواجب الكفائي (فرض كفاية): وهو ما طلب الشارع فعله من مجموع المكلفين لا من كل فرد منهم، بحيث إذا قام به بعض المكلفين بما يكفي فقد أدي الواجب وسقط الإثم والحرج عن الباقين، والفضل والثواب فيه لمن قام به_x000D_
وإذا لم يقم به بعض المكلفين بما يكفي أثموا جميعا بإهمالهم هذا الواجب؛ كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصلاة على الجنازة_x000D_
إضافة: في هذه الحالة ينتقل من فرض الكفاية إلى فرض العين_x000D_
خامسا: الفروق بين فرض العين وفرض الكفاية:_x000D_
1 في القسمين: الخطاب بالطلب يتناول في ابتدائه الجميع، ثم يختلفان في أن فرض الكفاية يسقط بفعل بعض المكلفين له، وفرض العين لا يسقط عن أحد بفعل غيره له_x000D_
2 المنظور إلى الواجب في القسمين:_x000D_
في فرض العين ينظر الشارع إلى إيقاع الفعل من كل مكلف _x000D_
وفي فرض الكفاية ينظر إلى إيقاع الفعل بغض النظر عمن قام به_x000D_
(نقلا بتصرف منالجامع في طلب العلم الشريف للدكتور عبد القادر بن عبد العزيز)_x000D_
يتبع إن شاء الله_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
Check Also
زيادة الإيمان ونقصانه 04
بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ الفصل الثاني: أوجه الزيادة …
Future Investments