المحكم والمتشابه 01

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
1 الإحكام العام والتشابه العام_x000D_
١_ الإحكام العام: القرآن وصف كله بأنه ‘محكم’، قال تعالى: ((الۤرۚ كِتَـٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَایَـٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِیمٍ خَبِیرٍ)) هود 1_x000D_
٢_ التشابه العام: ووصف القرآن كذلك بأنه كله ‘متشابه’، قال تعالى: ((ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِیثِ كِتَـٰبا مُّتَشَـٰبِها)) الزمر 23_x000D_
فالقرآن وصف بأنه ‘كله محكم’، وفي نفس الوقت وصف بأنه ‘كله متشابه’!_x000D_
يعني: محكم متقن، ومن إتقانه أنه يشبه بعضه بعضا، فلا يتضاد، ولا يتفاوت، وليس فيه أي اختلاف أو تعارض_x000D_
ف’الإحكام العام والتشابه العام هو كله معنى واحد’_x000D_
2 الإحكام الخاص والتشابه الخاص_x000D_
قال تعالى: ((هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۡهُ ءَایَـٰت مُّحۡكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتۖ)) آل عمران 7_x000D_
١_ الإحكام الخاص؛ قوله: ((مُّحۡكَمَـٰتٌ)) محكم أي: واضح، بين لا يحتمل إلا معنى واحد_x000D_
قوله ((أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ)) أي: معظم الكتاب_x000D_
فإذن القرآن معظمه بين ومحكم وواضح ولا يحتمل إلا معنى واحد_x000D_
٢_ التشابه الخاص؛ قوله: ((وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتۖ)) أي: تحتمل أكثر من معنى، وفي بعض الأحيان يصعب تفسيرها_x000D_
هذه المتشابهات إما في أمور غيبية كأسماء الله وصفاته سبحانه، وإما في أمور الشريعة_x000D_
ا) في الأمور الغيبية؛ قال تعالى: ((لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ)) الشورى 11_x000D_
١_ الإحكام الخاص في الأمور الغيبية؛ قوله: ((لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءۖ)) محكم لا يحتمل إلا معنى واحد_x000D_
٢_ التشابه الخاص في الأمور الغيبية؛ قوله: ((وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ)) متشابه لأن حتى المخلوقات عندها سمع وبصر، فهنا تشابه !!!_x000D_
قال تعالى: ((إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاج نَّبۡتَلِیهِ فَجَعَلۡنَـٰهُ سَمِیعَۢا بَصِیرًا)) الإنسان 2_x000D_
فنفسر هذا ‘التشابه’ في ضوء هذا ‘المحكم’، فنقول: (ليس كمثل سمع الله ولا بصر الله شيء)_x000D_
وبالتالي فهو جل وعلا لا يشبه في سمعه وبصره سمع وبصر مخلوقاته (تعالى الله عن هذا علوا كبيرا)_x000D_
فبحكم أن الله جل وعلا قد غاب علينا بذاته، فكيفية صفاته من الأمور التي حكم عليها بالمتشابه_x000D_
فنؤمن بها على ما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، ونفوض كيفيتها إلى الله سبحانه وتعالى، أي نمررها كما مررها الشارع ولا نزيد_x000D_
قال الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى: [ولهذا لما سئل مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: ((ٱلرَّحۡمَـٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ)) طه 5، كيف استوى؟ أطرق رحمه الله برأسه، حتى علاه الرحضاء (العرق)، ثم قال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة] القواعد المثلى مكتبة العلم ص 36_x000D_
(نقلا بتصرف عن دروس العقيدة لأكاديمية زاد المباركة المستوى الأول الدرس الخامس)_x000D_
يتبع إن شاء الله_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Check Also

الكفر باعتبار البواعث القلبية 01

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ _ كفر الإعراض قال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *