قال تعالى: ((یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ)) المائدة 67

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_
يَقُولُ تَعَالَى مُخَاطِبًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِاسْمِ الرِّسَالَةِ، وَآمِرًا لَهُ بِإِبْلَاغِ جَمِيعِ مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ، وَقَدِ امْتَثَلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَامَ بِهِ أَتَمَّ الْقِيَامِ_x000D_
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: [مَنْ حَدّثَك أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُنزل عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ، اللَّهُ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) الْآيَةَ] المحدث: البخاري المصدر: صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:4612 حكم المحدث: صحيح_x000D_
وعَنْهَا أَيْضًا أنَّهَا قَالَتْ: [لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ كَاتِمًا مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ ((وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِیۤ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَیۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِی فِی نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِیهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ)) الْأَحْزَابِ 37] المحدث: مسلم المصدر: صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:177 حكم المحدث: صحيح_x000D_
وعَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: [كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: إِنْ نَاسًا يَأْتُونَا فَيُخْبِرُونَا أَنَّ عِنْدَكُمْ شَيْئًا لَمْ يُبْدِهِ رسولُ اللَّهِ ﷺ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) وَاللَّهِ مَا وَرَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سوداءَ فِي بَيْضَاءَ] المحدث: ابن كثير المصدر: تفسير القرآن العظيم الجزء أو الصفحة:3/142 حكم المحدث: إسناده جيد_x000D_
وعَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَئِذٍ: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟) قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلّغت وأدّيتَ وَنَصَحْتَ فقال: (اللهمَّ اشهَدْ) المحدث: الألباني المصدر: صحيح الجامع الجزء أو الصفحة:2068 حكم المحدث: صحيح_x000D_
قال النبيُّ ﷺ بمِنًى: (أتَدرُونَ أيُّ يومٍ هذا؟) قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، فقال: (فإنَّ هذا يومٌ حرامٌ)، (أفتَدرونَ أيُّ بلَدٍ هذا؟) قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: (بَلَدٌ حَرامٌ)، (أفتَدرُون أيُّ شَهرٍ هذا؟) قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: (شَهرٌ حرامٌ)، قال: (فإنَّ اللهَ حَرَّم عليكم دِماءَكم وأمواَلكم وأعراضَكم كحُرمةِ يَومِكم هذا، في شَهرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا)، وقال هِشامُ بنُ الغازِ: [أخبَرَني نافِعٌ عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: وَقَف النبيُّ ﷺ يومَ النَّحرِ بينَ الجَمَراتِ في الحَجَّةِ التي حَجَّ بهذا، وقال: (هذا يومُ الحَجِّ الأكبَرِ)، فطَفِقَ النَّبيُّ ﷺ يقولُ: (اللَّهمَّ اشهَدْ) ووَدَّع النَّاسَ، فقالوا: هذه حَجَّةُ الوَداعِ_x000D_
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري المصدر: صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:1742 حكم المحدث: صحيح_x000D_
(تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى بتصرف)_x000D_
وقد أضاف الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره للآية (بتصرف): _x000D_
[إنَّ مَوْضِعَ هَذِهِ الآيَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ مُعْضِلٌ، فَإنَّ سُورَةَ المائِدَةِ مِن آخِرِ السُّورِ نُزُولًا إنْ لَمْ تَكُنْ آخِرَها نُزُولًا، وقَدْ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّرِيعَةَ وجَمِيعَ ما أُنْزِلَ إلَيْهِ يَوْمَ نُزُولِها، فَلَوْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في أوَّلِ مُدَّةِ البَعْثَةِ لَقُلْنا هي تَثْبِيتٌ لِلرَّسُولِ وتَخْفِيفٌ لِأعْباءِ الوَحْيِ عَنْهُ، كَما أُنْزِلَ قَوْلُهُ تَعالى ((فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ)) الحجر 94، ((إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ)) الحجر 95، وقَوْلُهُ ((إنّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا)) المزمل 5 إلى قَوْلِهِ ((واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ)) المزمل10 _x000D_
فَأمّا وهَذِهِ السُّورَةُ مِن آخِرِ السُّوَرِ نُزُولًا وقَدْ أدّى رَسُولُ اللَّهِ الرِّسالَةَ وأكْمَلَ الدِّينَ فَلَيْسَ في الحالِ ما يَقْتَضِي أنْ يُؤْمَرَ بِتَبْلِيغٍ، فَنَحْنُ إذَنْ بَيْنَ احْتِمالَيْنِ: _x000D_
أحَدُهُما أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ بِسَبَبٍ خاصٍّ اقْتَضى إعادَةَ تَثْبِيتِ الرَّسُولِ عَلى تَبْلِيغِ شَيْءٍ مِمّا يَثْقُلُ عَلَيْهِ تَبْلِيغُهُ_x000D_
وثانِيهِما أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ مِن قَبْلِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ، وهو الَّذِي تَواطَأتْ عَلَيْهِ أخْبارٌ في سَبَبِ نُزُولِها]_x000D_
والله اعلم_x000D_
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Check Also

قاعدة تكفير المعين وموانع التكفير 06

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله_x000D_ المسألة الثالثة: هل تقوم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *